ابنا: يحتجز سيف الاسلام نجل معمر القذافي والذي كان سيخلفه على ما يبدو في حكم ليبيا في هذا المكان بعد مرور ثلاثة أشهر على اعتقاله في عمق الصحراء الليبية متنكرا في زي بدوي بدعوى حمايته من الاذي ريثما تتمكن الحكومة الليبية الجديدة من ترتيب محاكمته.
ولكن طبيعة المكان المخصص لاحتجازه يسلط الضوء وحسب على محدودية السيطرة التي تتمتع بها تلك الحكومة على البلاد وعلى الميليشيات المحلية المتنافسة مثل ميليشيات الزنتان التي ألقت القبض على سيف الاسلام القذافي.
وكرر بالقاسم عبد الله وهو مدرس كيمياء يقيم في الزنتان ما يردده الناس في الزنتان التي يقيم فيها 35 ألفا أن سيف الاسلام قد يلقى مصير والده الدامي اذا نقل الى العاصمة. وقال عبد الله "شعب الزنتان يجب أن يحتفظ به في الوقت الحالي لان طرابلس ليست جاهزة لان تبقيه سالما. ففي خارج الزنتان يمكن أن يختطف أو يقتل."
وأضاف بينما كان يفحص مخازن في مخبز محلي في البلدة هذا الاسبوع "هنا في الزنتان نستطيع حمايته.. ولكن يجب تسليمه ليمثل للعدالة."
ومضى يقول "نحسن معاملته. ونطعمه. هذه ثقافتنا وأسلوبنا الاسلامي."
وقبل المجلس الوطني الانتقالي الحاكم هذا الوضع. وفي الواقع لم يكن أمامه خيارات كثيرة. وقال رئيسه لرويترز قبل أسبوعين ان سيف الاسلام (39 عاما) الذي تلقى تعليمه في لندن سينقل الى سجن في طرابلس خلال شهرين ثم يمثل للمحاكمة.
ولكن الكثيرين تساورهم شكوك رغم تحقيق يجريه مكتب النائب العام في أن الحكومة المؤقتة المشغولة بشكل كامل لفرض نفسها على مجموعة من الجماعات المحلية المتخاصمة بينما تحاول اجراء أول انتخابات حرة في ليبيا في يونيو حزيران القادم لديها حقا الوسائل لاحتجازه ومحاكمته.
ووجهت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في يونيو الماضي لائحة اتهامات ضد سيف الاسلام بارتكاب جرائم ضد الانسانية ناجمة عن قمع الثورة الليبية. ولكن المجلس الوطني الانتقالي يصر على أنه سيحاكم في ليبيا وعلى أنه سيحظى بمحاكمة عادلة. ولكن ربما ما زالت المحكمة الجنائية الدولية تصر على ارساله الى لاهاي.
...............
انتهی/182